من هو المؤثر على شبكات التواصل الاجتماعي

لا بد لنا من ان نعترف بأن النقاشات الجادة والمشورة الحقيقة والتي تنتج عن تضارب الآراء والافكار احيانا للوصول الى الحقيقة وتعطينا التحليل  الواقع يدور حولنا، قد اختفت، سواء في تجمعات الاحياء او المحادثات الجادة لزملاء العمل وغيرها من الفضاءات. Continue reading

هل هدأت الضجة بعد أزمة وثائق بنما

تهاني روحي

لعل موضوع وثائق بنما قد هدأ عن الأخبار والمواقع الاخبارية، بعد أن أثار ضجة عالمية ، حيث فتح التسريب الأخير لعدد كبير من الوثائق الباب على مصراعيه أمام عدة تساؤلات، من بينها كيف يستخدم قادة العالم والمشاهير وأصحاب النفوذ الملاذات الضريبية الآمنة لإخفاء ثرواتهم؟ في فضيحة عالمية حول تهرب ضريبي وصفها المحللون بأنها الاضخم عبر التاريخ.

وبعد أن هدأت الضجة الهائلة التي أثارتها التسريبات، أقف موقف الحياد في قلب الأزمة العالمية التي ابتليت بها الإنسانية في الوقت الحاضر، لأقر وأذعن بأنه يوجد هناك افتقار إلى القيادة الأخلاقية في جميع قطاعات المجتمع الإنساني. وهذا يظهر بوضوح من خلال الكشف المستمر عن التصرفات غير الأخلاقية على جميع مستويات المجتمع في مختلف أنحاء العالم.
إن نموذج القيادة التي نريد لهؤلاء المتهربون من الضرائب، هي تلك القيادة التي تقوم على  خدمة الآخرين، ونريد ان يعلم متهربو الضرائب وهم يشكلون قدوة للعديد من الشباب، بأن متطلبات القيادة الأخلاقية هو روح الخدمة، سواء خدمة الفرد لعائلته، أو لبلده ولأمته. وروح الخدمة هذه لا تنكر بأي شكل من الأشكال الدوافع والمبادرات الفردية، كما أنها لا تعيق الإبداع الفردي. بل إنها تطالب بنموذج للقيادة يعمل على إطلاق القدرات الكامنة لدى الفرد بينما يضمن خير وسعادة الجميع. هؤلاء الذين يبرزون كقادة سيدمجون على الأرجح روح الخدمة مع الاندفاع نحو التفوق.
ان حلم الثراء السريع، لم تكشفه لنا في طياتها وثائق بنما، انما ما تكشفه لنا، بأننا نريد تحقيق حلم رفع عبء الفقر من العالم لأن هذا يتطلب التزاماً عميقاً بالمبادئ الخلقية وإعادة ترتيب الأولويات بشكل جذري.

إنّ مقتضيات العدل اللاّزمة للتّنمية الاقتصاديّة والاجتماعيّة ، انما هي عميقة وواسعة. فالاهتمام  بالعدالة يحمي مهمّة تعريف التّقدّم من إغراءات التّضحية بمصالح غالبيّة عظمى من الناس، لصالح أقليّات تحظى بما يوفّره لها النفوذ من منافع ومزايا.

فكم تناسينا ونسينا معالجة ازمة وتداعيات وثائق بنما وعدم قدرة هؤلاء الأثرياء على القناعة والرّضا، والانضباط الأخلاقيّ؟؟ وكم اعتبرت بعض البرلمانات والحكومات ان تلك الوثائق بمثابة ناقوس خطر ينبىء عن أزمة الأخلاق التي يعيشها نخبة عالمية من سياسيين واقتصاديين ومشاهير الرياضة وبنوكا عالمية وشركات مالية ؟؟