تحقيق.. ”إرم“ ترصد عالم العرافين في نيودلهي

_43823

المصدر: نيودلهي- (خاص) من تهاني روحي

قراءة الكف والطالع والأبراج أمر حتمي عند معظم الهنود بل هو جزء من حياتهم اليومية، لدرجة أن الهندي لا يبدأ يومه ويبحث عن رزقه دون الاتصال أو المرور على قارئه المفضل؛ ليقرر له إن كان يومه سيكون سعيدا أو نحسا عليه.

وخلال جولة على عدد لا بأس به من العرافين، أكدوا أن من زبائنهم عددا لا يستهان به من العرب وخاصة الخليجيين الذين يأتون إلى نيودلهي خصيصا للتعرف على طالعهم، بل أن أحدهم أكد بأن سيدة إماراتية تأتي اليه على متن طائرة الصباح وتعود إلى بلدها في رحلة ما بعد الظهيرة؛ لتكتشف سر عدم حب زوجها لها فجأة وزواجه من أخرى.

وعرفت الهند علوم الفلك منذ الآف السنين، ولا تزال بعض الجامعات الهندية تدرس علوم الفلك والكواكب وتمنح درجة البكالوريوس فيه.

البداية كانت في أحد أفخم المجمعات التجارية في دلهي، حيث تجلس قارئه الطالع بالورق المعروف بـ( التاروت) في إحدى زوايا المول وخلفها لافتة مضاءه للإعلان بأنها مشغولة ومنهمكة في قراءه الطالع لزبوناتها وعادة هن من النساء، حيث تؤكد القارئه سوليت التي التقيناها في المول أن محور اهتمام البنات الزواج وفارس الأحلام، أما المتزوجات فكل اهتمامهن ينصب حول أزواجهن واستقرارهن الزوجي.

أما التاروت فهو رمز عرفه القدماء من المصريين، ويعمل على الطاقة الكامنة في كل شخص للتعرف عليها وإخراجها واستثمارها بالشكل السليم، والتاروت يساعدها على التعرف على مشكلات الزبون كما تستطيع أوراق التاروت على التعرف إلى أهم الحوادث التي مرت بحياة الفرد في الماضي والحاضر والمستقبل.

أما العالم الفلكي الشهير ”اشوك شرما“، فإن زيارته تحتاج إلى موعد مسبق، حيث يقول آشوك : “ الأبراج علم يدل على أن حركة الكواكب في السماء لها تأثير على الإنسان مند ولادته، والأهم هو أن اعرّف الشخص الذي يقصدني بالصفات المحددة في برجه ومواطن الضعف والقوة في شخصيته ومن خلال برنامج أعطيه إياه يستطيع بـ9 خطوات التغلب على العادات الضعيفه في الفلك التي تؤثر على برجه.

ويؤكد شرما أن هناك: “ فئة من المستثمرين الذين يتخوفون من اتخاذ القرار للوقت المناسب للاستثمار أو تشغيل الأموال، وأنا هنا أنصحهم بالتريث إن كانت الشمس عندهم ضعيفة، وأستطيع أن أدلّهم على الوقت الذي يكون تأثيرها قويا في أبراجهم“.

وفي نفس المكان أي في ”سيتي سيليكت مول“ الراقي، في إحدى المطاعم يجلس قارىء الوجوه، وقارئة الكف وحولها العديد من الزبونات ينتظرن أدوارهن من مختلف الفئات العمرية وهي ظاهرة تكاد لا تجدها إلا في الهند.

وانتهت جولتنا في عالم العرافين مع المنجم سانديب كوشار، والمشهور في أوساط نجوم السينما ( بوليود) وبعض السياسيين ورجال الأعمال، وهو يلبي دعوات مستمرة من بعض رجال الأعمال الخليجيين والعرب الذين يستضيفونه في بلادهم لينصحهم حول الأوقات المناسبة للاستثمار، ومن خلال خبرته بالتعامل مع الزبائن فإن ”سانديب“ يؤكد أن معظم الزبائن العرب لديهم مشاكل عاطفية وأسرية تؤثر على حياتهم بشكل جدي، فالمعروف أن الشخص الذي لا يشعر باستقرار عاطفي ونفسي داخل أسرته سينعكس سلبا على عمله، ولهذا فإن الشق الآخر من عمله كما يقول؛ أن يقوم بتوجيههم ونصحهم كما تكشف له الكواكب والنجوم وعلاقتها بهم.

وأخيرا، يبدو أن الاهتمام الفطري بعلم الفلك في الهند جعل من بزنس العرافين يزدهر كثيرا في أنحاء شبه القارة، بالإضافة إلى استقطابهم للعديد من السياح والزوار العرب بشكل خاص لمعرفه مصيرهم. وأيا كان اتفاقنا مع ظاهرة التنجيم أو اختلافنا، فإن الخوف من المجهول والمستقبل والفضول الفطري يدفع الكثير من الناس لمحاولة معرفة المستقبل، ولا يزال عدد كبير من الهنود لا يقدمون على اتخاذ قرارات مصيرية في حياتهم مثل الزواج أو تسمية مولود جديد أو الانتقال إلى عمل جديد دون استشارة العرافين.

التسوق في نيودلهي تجربة تستحق الاكتشاف

لمصدر: نيودلهي- (خاص) من تهاني روحي

رغم الانتشار الهائل للمجمعات التجارية ومراكز التسوق الضخمة التي تحمل أشهر الماركات العالمية في العاصمة الهندية، إلا أنه لا يمكن اكتمال زيارة نيودلهي دون اكتشاف متعه التسوق في الأسواق المكشوفة والبازارات. حيث يجد محبو التسوق متعتهم.

وكانت الهند تعتبر جنة التسوق لبلاد جنوب شرق آسيا، وكانت تستقطب أشهر تجار الدول المجاورة، لا سيما من منطقة الخليج العربي، قبل أن تدخل عدة دول في القارة الصفراء على خط المنافسة معها.

وتحتوي العاصمة الهندية على شوارع ومناطق خاصة للأسواق المكشوفة، أشهرها على الإطلاق سوق ”جانباث“ الممتد على مسافة بضعه كيلومترات، وشارع ”كاننيغ“ الشهير أيضا بتنوع المنتوجات المزركشة والملونة المعروضه من قبل القرويات اللواتي يفترشن الأرصفه بمنوجاتهن اليدوية.

ويتنوع ما يباع في تلك البازارات، فهناك المنتوجات اليدوية، والكتب المستعملة التي طبعت دون الرجوع إلى حقوق الملكية وتباع بأسعار زهيدة، وما أن تمشي عدة خطوات حتى تجد طوابير المارة أمام بائعي المأكولات الشعبية الهندية التي تعرض على الأرصفة. وفي البازار أيضا تجد الفنانين والحرفيين من مختلف المناطق الهندية يرسمون لوحاتهم أمام الناظرين، أو يرسمون وجوه المارة، ناهيك عن بائعي الخردوات والخضروات والاكسسوارات والمشغولات الذهبية.

التنوع المبهر في هذه الأسواق يعتبر بمثابة فرصة رائعه لزوار نيودلهي لإلقاء نظرة على المدينة.

وفي سوق الجلود التي تشتهر الهند بصناعتها، تجد جميع المنتجات الجلدية، وتلحظ البائع يأخذ مقاسات الزبون وهو واقف في الشارع بعد أن يعرض عليه عدة عينات لجلود من البقر والغزلان والماعز، ليرسل بعد ذلك الجاكيت المطلوب الذي فُصل خصيصا للزبون، إلى الفندق المقيم فيه، دون دفعه مسبقة.

أما إذا كنت لا تجيد المساومة في الأسعار، عليك التوجه إلى المعارض الحكومية التي تضع أسعارا ثابتة من قبل هيئة السياحة الرسمية، وتعتبر هذه المعارض أفضل مكان لابتياع الهدايا التذكارية كالفيل المصنوع من الرخام المزخرف أو من خشب الصندل الشهير، ولا ننسى أن الهنود يعتبرون الفيل رمز الرزق والمال.

أسواق الساري والأقمشة هي عالم مبهر بحد ذاته، ويكفي أن تشير بإصبعك إلى البائع عن أي لون أو شكل للساري ذي التسع ياردات ليستعرضه أمامك بمهارة فائقه، وبنفس السرعه والخفة يجري طيه وفرد آخر.

وتشعل المضاربة في الأسعار ما بين الباعة، خصوصا المتجولين منهم، وتيرة المفاصلة، لذلك إذا كنت تتقن فن المساومة فإن سوق الساري هو المكان الأفضل لممارسة هذه الهواية.

نيودلهي تقدم فرصة لاستكشاف خيارات التسوق، حيث يمكنك أيضا أن تختتم جولتك بقص شعرك على الطريقة الهندية وأنت جالس على طرف أحد شوارع البازار، وستكتشف أن هذه المدينة تعتبر المكان المثالي لممارسة مغامرة التسوق والمساومة والاستكشاف.

https://www.eremnews.com/latest-news/215701

هل لا يزال اليمن سعيدا ؟؟

تهاني روحي حلمي

في بلاد مزقتها الحرب، واشتدت ويلاتها الاقتصادية والاجتماعية وقبلها الانسانية، لا يزال اصدار حكم الاعدام غيابيا بحق المواطن اليمني حامد بن حيدرة بسبب معتقده الديني، يتصدر الأخبار الدوليةـ حيث يعدّ الحكم على بن حيدرة، تاريخياً في اليمن، فهي أوّل مرة، منذ توقيع الوحدة اليمنية عام 1990، ينطق فيها قاضٍ بحكم الإعدام في قضايا تخصّ حرية المعتقد. حيث تم احتجاز المواطن اليمني قبل 4 سنوات، وأُبقي في الاختفاء القسري تسعة أشهر، تعرّض خلالها للمعاملة السيئة والحبس الانفرادي لفترات طويلة سبّبت له إعاقة في الحركة وفقدًا للسمع وحاجة ماسة لأكثر من عملية لعلاج الإصابات والأمراض الناجمة عن التعذيب والصعق الكهربائي وحقن جسمه بمواد غير معروفة بقصد توقيعه على اعترافات لتهم ملفقة يجهلها وهو معصوب العينين، إلى جانب حرمانه من التواصل مع محاميه خلال عملية التحقيق، والمماطلة غير المبرّرة والتأجيل المستمر لجلسات محاكمته، إلى أن انتهت بصدور  حكم الإعدام تعزيرًا بحقّه في 2-1- 2018

ان الكفاح من أجل الحرية الدينية قائم منذ قرون. وعلى الرغم من أن مثل هذه الصراعات مازالت قائمة إلا أنه يمكن القول بأننا قد شهدنا بعض التقدم حيث تم الإقرار ببعض المبادئ المشتركة الخاصة بحرية الديانة أو المعتقد وتبنيها دوليا.

وعودة الى قضية حرية المعتقد وإزاء ما نرى من تعصب راسخ وتفرقة قائمة على الدين أو العقيدة، فلا بد لنا ان نقر بالحاجة إلى عمل محكم ومتماسك من قبل المجتمع الدولي لخلق مناخ يستطيع فيه الأفراد ذوي العقائد المختلفة أن يعيشوا، جنبًا إلى جنب، حياة خالية من العنف والتفرقة العنصرية لان الحرية في تبني العقائد عن طريق الاختيار الشخصي للفرد وفي تبديل هذه العقائد هي من السمات المميزة للضمير الإنساني، وهو مما يعزز بحث الأفراد عن الحقيقة. ان ما يحزننا حقًا أن تتحوّل أرض اليمن السعيد إلى ساحة للاقتتال والسجن والتعذيب والتشريد في ظروف نرجو الله تعالى أن يقصّر أيامها رأفة بعباده.

Powered by WordPress.com.

Up ↑